الذهبي

24

سير أعلام النبلاء

وقال يحيى القطان : قال لي بشر بن السري : لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا ( 1 ) . وقال نعيم بن حماد : سمعت يحيى بن حسان يقول : جاء قوم ومعهم جزء ، فقالوا : سمعناه من ابن لهيعة ، فنظرت فيه ، فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة ، فقمت إليه ، فقلت : أي شئ هذا ؟ ! قال : فما أصنع بهم ، يجيؤون بكتاب ، فيقولون : هذا من حديثك ؟ فأحدثهم به ( 2 ) . ابن حبان : حدثنا أبو يعلى ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : " ادعوا لي أخي ، فدعي له أبو بكر ، فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فدعي له عمر ، فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فدعي له عثمان ، فأعرض عنه ، ثم دعي له علي ، فستره بثوبه ، وأكب عليه . فلما خرج من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني ألف باب ، كل باب يفتح ألف باب " ( 3 ) . هذا حديث منكر ، كأنه موضوع . قال عثمان بن صالح : لا أعلم أحدا أخبر بسبب علة ابن لهيعة مني . أقبلت أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من الصلاة يوم الجمعة ، فوافينا ابن لهيعة أمامنا راكبا ( 4 ) على حمار يريد إلى منزله ، فأفلج ، وسقط عن حماره ،

--> ( 1 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 13 . ( 2 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 13 . ( 3 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 14 ، وسيعلق المؤلف عليه في الصفحة 26 ، فانظره . ( 4 ) في الأصل ، و " الضعفاء " للعقيلي ص 219 : " راكب " .